من الروضة الى الجامعة، ومن المحيط الى الخليج، هناك برامج دينية متشابهة الى أكبر الحدود. ويتفق واضعوا هذه البرامج على عدم تعليم أي فكر مخالف للمألوف
فعلى سبيل المثال، ليس هناك أي تدريس لكتب المفكر السوداني محمود محمد طه، أو كتب فرج فودة، أو كتب نصر ابو زيد، أو كتب سيد القمني. وبينما يفرض على الطالب غير المسلم تعلم التاريخ الاسلامي وآيات واحاديث نبوية كثيرة، لا تجد أي نص مأخوذ من التوراة أو الانجيل، كما لا تجد في مكتبات المدارس الحكومية نسخ من هذه الكتب التي هي جزء من التراث العالمي والشرقي. والنتيجة لهذا التعليم نراها يوما بعد يوم: مزيد من الارهاب والعنف ووصول حركات اسلامية سوف تقودنا حتما الى ظلمات العصور الوسطى. ولا تلومن الحكومات العربية والاسلامية الا انفسها، فهي التي حفرت قبرها بيدها من خلال مسخ عقول آلاف الشباب وشحنتها بالتعصب الديني من خلال برامجها التعليمية الدينية
وفي الغرب هناك جدل حول اعداد الأئمة في الجامعات الغربية حتى لا يستوردوا أئمة من دول اسلامية لا علم لهم بالثقافة الغربية وعادات الغرب وقوانينه فيخلقون جيلا مسلما متعصبا يجني على المجتمعات الغربية وعلى الاقليات المسلمة التي تعيش في الغرب. ولكن ما هو البرنامج الذي يجب اتباعه؟ هل هو برنامج الأزهر، أم برنامج السعودية، أم برنامج المغرب على سبيل المثال؟ وما هي المواد التي يمكن تعليمها والتي يمكن استبعادها؟ فهل نعلمهم موضوع العقوبات الاسلامية (رجم الزانية، وقطع يد السارق، والعين بالعين، والانف بالانف والخصوة بالخصوة، والجلد وقتل المرتد)؟ وهل نعلمهم آيات الميراث التي تعطي للأنثى نص ما تعطي للذكر؟ وهل نعلمهم الجهاد وملك اليمين والسبي واسواق النخاسة؟ وهل نعلمهم موقف الاسلام من التماثيل والصور؟ وهل نعلمهم الآيات التي تقول: ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين؟ وهل نعلمهم آية الجزية: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون؟ هل نحذف الآيات المخالفة لحقوق الانسان؟ وفي هذه الحالة، هل على الغرب ان يخلق للمسلمين دين اسلامي جديد يمكن له ان يتأقلم مع المحيط الغربي؟
اذا كان الغرب يريد ان يتجنب ما يحدث وسوف يحدث في العالم العربي والاسلامي من انحدار الى ظلمات العصور الوسطى، عليه تجنب التعليم الديني الاسلامي كما هو مبرمج في مدارس الدول العربية والاسلامية. فنفس الاسباب تؤدي الى نفس النتائج. وفجأة سوف تجد الدول الغربية نفسها امام حروب اهلية تحصد الاخضر واليابس، وسوف تكون أولى ضحاياها الاقليات المسلمة.
اقترح على الدول العربية والاسلامية كما على الدول الغربية برنامج تعليمي ديني اسلامي مخالف تماما لما اعتدنا عليه. فأنا ارى ان ذلك هو الوسيلة الوحيدة المتبقية امامنا لكي ننجو من الهمجية التي تبشر بها الحركات الاسلامية.
لقد اكتشفت في الاشهر القليلة السابقة الشيخ الشيعي احمد القبانجي، فوجدت فيه مجددا للدين الاسلامي. ولذلك اخذت على عاتقي التعريف ببعض افكاره. وانا ادعو جميع قراء الحوار المتمدن للتمعن فيما يقول. ففي منهجه العقلاني وسيلة للخروج من الازمة التي نعيشها. ويا حبذا لو ان فكره يعلم في المدارس والجامعات العربية والاسلامية والغربية بدلا من المناهج التعليمية الحالية التي اكل الدهر عليها وشرب. وقد جمعت لكم في هذا المقال اشرطة تتضمن مقابلة له آمل ان تأخذوا الوقت لسماعها. كما ادعوكم لزيارة موقعه
موقف هذا الشيخ الشيعي يتفق مع ما اقول به بأن القرآن ليس كتابا منزلا من عند الله بل من صنع البشر، وأضيف الى ذلك أنه من تأليف حاخام يهودي كما تثبته مصادره التي اعتمد عليها في تأليفه للقرآن
حمل مجانا طبعتي للقرآن بالتسلسل التاريخي مع المصادر اليهودية والمسيحية
http://www.sami-aldeeb.com/articles/view.php?id=315&action=arabic
أحمد القبانجي – برنامج سيرة مبدع









Digg
del.icio.us
Facebook
Yahoo! Buzz
Twitter
Google Bookmarks
Google Buzz